بعد الحرب العالمية الثانية قرر الحلفاء تجريد ألمانيا من قدراتها العسكرية بشكل كلى وجزئى ومن ضمن ذلك الخطط الصناعية الألمانيه، وشمل ذلك صناعة السيارات فلم يسمح للإنتاج الألمانى من السيارات أن يتخطى 10% من الإنتاج العالمى.

لم تنتج البيتلز بشكل تجارى إلا بعد الحرب حيث قام الأمريكان بتسليم مصانع "فولكس فاجن" إلى البريطانيين لإدارتها وتفكيكها ونقلها إلى بريطانيا فى عام 1945 ، ولحسن حظ "فولكس فاجن" لم يكن هناك مصنع سيارات بريطانى واحد مهتم بهذه المصانع وننقل هنا بعض العبارات التى وردت فى التقارير أن ذاك :
- " هذه السيارة لا تتوافق والمتطلبات التقنية الأساسية للسيارات".
- " هذه السيارة غير جذابة وتصنيعها بشكل تجارى يشكل خسارة اقتصادية كبيرة ".
وهكذا استمرت مصانع "فولكس فاجن" فى انتاج السيارات للجيش البريطانى فقط.

* تم إسناد إعادة فتح وتشغيل مصانع "فولكس فاجن" إلى ضابط بريطانى يسمى " إيفان هيرست " وكان أول مهامه هى إزالة القنابل والقذائف التى أصابت المصانع ولم تنفجر ولو أن هذه القذائف انفجرت لنتهى تاريخ "فولكس فاجن" إلى الأبد، وفى هذا الوقت كان الألمان يحتاجون إلى العمل والجيش البريطانى يحتاج إلى سيارات فقام "هيرست " بإقناع الجيش البريطانى بطلب 20000 سيارة، وبحلول شهر مارس سنة 1946 كان المصنع ينتج 1000 سيارة شهريا ( وكانت سيارات باللون الكاكى العسكرى تحت إسم فولكس فاجن موديل 1 ) وقال "هيرست" أن هذا العدد كان محددا بسبب توافر مواد الصناعه.

فولكس فاجن بيتلز

* تلى " إيفان هيرست " الضابط البريطانى والذى نجح فى إعادة تشغيل المصانع وبناء شبكة مبيعات والتصدير إلى هولندا ، تم تعيين " هاينز نوردهوف " المدير السابق لشركة " أوبل " كمدير لمصنع " فولكس فاجن " فى عام 1949 . وتحت إدارته ارتفع انتاج "فولكس فاجن" بشكل دراماتيكى خلال العقد التالى فتم إنتاج السيارة رقم مليون فى عام 1955 (فترة ما بعد الحرب).
وكانت البيتلز تتمتع بآداء خارق بمعايير ذلك الوقت وفى فئتها فكانت تتمتع بسرعة قصوى 115 كلم/ الساعة وتنطلق من الصفر وحتى 100كلم فى زمن قدرة 27.5 ثانية وتستهلك 6.7 لتر/ 100 كلم وذلك للمحرك الأساسى بقوة 34 حصان، وكان هذا الآداء يعتبر خارقا مقارنة بالـ "سيتروين 2 سى فى" أو الـ "موريس ماينور" وكانت منافس قوى جدا للـ "أوستين مينى".
وقد كتب عنها الصحفى (والتر هنرى نيلسون) : " محرك يعمل مباشرة بدون صمام خانق و تحكم جيد على الطريق وسهولة واقتصادية فى الصيانة والتشغيل، وبالرغم من أنها سيارة صغيرة إلا أنها تحتوى على محرك مرن يعطيك الإحساس بآداء فائق على الرغم من حجمها الصغير".

* تم إنتاج بعض الموديلات القليلة فى هذه الفترة مثل " هيبموللر كابريوليه" وهو موديل رياضى بمقعدين مابين عامى 1949 و 1953 وتم إنتاج 696 نموذج منه. وموديل " 18 A" وهو موديل ذو سقف يفتح جزئيا وتم إنتاجها بواسطة "أسترو-تاترا" كسيارة بوليس ومطافئ وتم تجميع 203 سيارة من هذا الموديل ما بين عامى 1950 و 1953 .
تم تطوير الشاسيهات بنوع جديد أطلق عليه "بوللى" كما شارك فى بناء الهيكل الخارجى العديد من المصنعين المستقلين مثل : "رومتش" و "داننهاور و شتاوس" و " فيلهالم كارمنّ" و "إينزمانّ" و "بويتلر" و "جيا آيجل" و "هيبموللر و زهونه" و "ويندلر".
وفى 17 فبراير 1972 كسرت "فولكس فاجن" الرقم القياسى للإنتاج والذى كان فى حوزة " فورد موديل تى" عندما أنتجت السيارة رقم 15 مليون وسبعة آلاف وأربعة وثلاثون، وبحلول 23 مايو 1992 تم إنتاج ما يزيد على 21 مليون سيارة.

فولكس فاجن بيتلز

منافسة شرسه

رغم النجاح الكبير الذى حققته البيتل فى الستينات إلا أنها واجهت منافسة شرسة جدا مع موديلات أكثر حداثة تم إنتاجها على مستوى العالم، فقد قدم اليابانيون نماذج بدفع خلفى ومحركات أمامية وتبريد ماء وهياكل صغيره مثل : "داتسون 510" و "تويوتا كورونا" والتى حققت مبيعات جيده فى أمريكا الشمالية على حساب البيتلز فى أواخر الستينات، و"هوندا" قدمت "N600" والتى كانت بمحرك عرضى وجر أمامى مأخوذ من الـ "أوستن مينى" وقُدمت أيضا لسوق أمريكا الشمالية فى أواخر 1969 وتم تطوير هذا الموديل فى عام 1972 ليصبح "هوندا سيفيك"، وقد هيمنت هذه الموديلات اليابانية المدمجة سريعا على سوق شمال أمريكا، وفى عام 1971 قدمت فورد موديل "بينتو" والتى حققت تأثير واضح كبديل ذو سعر منخفض، وفى نهاية الستينات واجهت "فولكس فاجن" منافسة شرسه ومتزايده من السيارات الأوروبية أيضا مثل "الفيات 127" و "الرينو 5" و " السوبر مينى"، كما حققت شركتى "فورد" و "أوبل" مبيعات قوية بموديلى "فورد إسكورت" و "أوبل كاديت"، وهنا قررت "فولكس فاجن" زيادة قوة محركها المبرد بالهواء لمواجهة الطلب المتزايد على المحركات القوية بسبب تزايد إنشاء الطرق السريعة فى أواخر الستينات ثم بنظام جديد لمكافحة التلوث ولكنه أثر على الكفائة واستهلاك الوقود والذى أثر على سمعة الموديلات الجديدة، كما خضعت اعتبارات السلامة لفحص دقيق بلغت ذروتها فى عام 1972 وصدر عنها تقرير غامض نوعا ما، وهكذا شهدت مبيعات البيتل انخفاضا ملحوظا فى أوائل السبعينات فى أوروبا وأمريكا الشمالية.

* قدمت "فولكس فاجن" عدد من الموديلات لدعم مبيعاتها خلال الستينات مثل "موديل 3" و "موديل 4" و "الموديل الكبير K70 " ولكن لم تحقق هذه الموديلات ذات النجاح الذى حققته "البيتل" وهذا الإعتماد على موديل واحد ناجح أدى إلى دخول شركة "فولكس فاجن" فى كارثة مالية بحلول عام 1974، مما دعى إلى طلبها الدعم المالى من الحكومة الألمانية لإنتاج بديل البيتل.

فولكس فاجن بيتلز

* فى عام 1974 بدأت خطوط الإنتاج فى مصنع مدينة "فولسبورج" إنتاج موديل "جولف" بتبريد ماء ومحرك أمامى وجر أمامى وتصميم " جيورجيتو جيوجارو"، والتى تم بيعها فى شمال أمريكا تحت إسم "رابيت" والتى أصبحت أنجح موديلات "فولكس فاجن" بعد "البيتل" وقد حظيت "الجولف" بالعديد من التطويرات الكبيره خلال حياتها بعكس "البيتل" والتى حظيت بتعديلات بسيطه خلال فترة إنتاجها.

* لم يوقف ظهور "الجولف" و"البولو" والتى ظهرت بعد عام من إنتاج "الجولف" إنتاج "البيتل" فقد إستمر إنتاجها بكميات صغيره فى مصانع ألمانيه أخرى حتى 19يناير 1978 حين تم نقل الإنتاج الأساسى إلى البرازيل والمكسيك حيث الأسواق التى تحتاج إلى سيارات اقتصادية إلا أن هذا لم يمنع بعض المبيعات لها فى أوروبا ولكن بأعداد صغيره جدا، وتم إنتاج "بيتل سيدان" للسوق الأمريكى حتى يوليو 1977 وللسوق الأوروبى حتى عام 1985 ، كما توقف إنتاج "البيتل كونفيرتابل وكابريوليه" فى 31 يناير 1980 .

* آخر "بيتل" تم إنتاجها فى المكسيك كان فى عام 2003، وتم بيع آخر لوط إنتاج والمكون من 3000 سيارة بيعت كموديل 2004 تحت إسم "الإصدار النهائى"، وكانت ذات إطارات بجوانب بيضاء واكسسوارات كروم وهيكل مطلى بلونين مأخوذين من ألوان "النيو بيتل"، وتوقف الإنتاج فى البرازيل فى عام 1986 ثم تم استئنافه مره أخرى فى عام 1993 وحتى 1996 . 

* استمر إنتاج "البيتل" أكثر من أى سيارة ذات محرك خلفى بتبريد هواء مثل الموديلات المنتجه عن طريق "سوبارو" و "فيات" و"جينيرال موتورز" و"البورش 356" والتى استخدمت بعض أجزاء "الفولكس فاجن" ونموذج المحرك الخلفى والذى تم تعديله فيما بعد ليصبح تبريد ماء مع موديل "بورش 911" و"بورش 996".

فولكس فاجن بيتلز

توقف الإنتاج عالمياً

مع نهاية عام 2002 كان قد تم إنتاج 21 مليون سيارة من "موديل 1"، وبحلول عام 2003 انخفض الإنتاج العالمى إلى 30000 سيارة بعد أن كان الإنتاج يصل إلى مليون وثلاثمائة ألف فى عام 1971 وهنا أعلنت شركة "فولكس فاجن" فى يونيو 2003 توفق إنتاجها من البيتل نتيجة انخفاض الطلب عليه وكانت آخر سيارة أنتجت السيارة رقم واحد وعشرين مليون خمسمائة وتسعة وعشرون ألف وأربعمائة وأربعه وستون فى المكسيك فى 30 يوليو 2003 بعد 65 سنة من بداية الإنتاج، وهذه البيتل الأخيره أطلق عليها "الملك" باللغه الأسبانية وتم حفظها فى متحف الشركة فى مدينة "فولفسبورج - ألمانيا".

* وللإحتفال بهذه المناسبة أطلقت "فولكسفاجن" على آخر دفعة تم إنتاجها من السيارة والتى تمثل 3000 نموذج إسم "الإصدار النهائى"
وتم كتابتها على السيارة باللون الأزرق أو البيج وكانت كل سيارة مجهزة بمحرك 1600 سى سى وعجل بجوانب بيضاء و لاعب اسطوانات "CD" وأربع سماعات واكصدامات كروم وجرايد كروم على جوانب السيارة ومرايات خارجية وشعار "فولفسبورج" على مقدمة غطاء الشنطة الأمامى وزجاج مفيم وأخرى..

فولكس فاجن بيتلز

تجهيزات السيارة الميكانيكية

- محرك ذو حاقن وقود أربع سلندرات بسعة 1600 سى سى وقدرة 50 حصان
- استهلاك وقود 7.2 لتر لكل 100 كلم
- سرعة قصوى 130 كلم/ساعة
- فرامل أمامية من نوع الديسك وخلفية من نوع الطبله
- خمس ركاب
- تانك وقود بسعة 40 لتر
- ألوان الأزرق والبيج