jimmy01

فى عام 1984 كان جيمى شيلز فى الثامنة عشر من عمره متخرجاً من المدرسة الثانوية حين حضر أول مزاد فى حياته باحثاً عن "كمارو موديل 1969 أو هكذا كانت الخطة، إلا أن عينيه وقعتا على سيارة "بويك سكاي لارك موديل 1966" مكشوفة.
وإنتهت هذه النظره بجيمى مصطحباً هذه المعشوقة الجديدة إلى المنزل، "كانت هذه الفاتنة ذات لون كريمى مع فرش داخلى أبيض اللون و سقف قابل للكشف أبيض اللون، كراسى من طراز (باكيت) مع كونسول وسطى و جهاز تكييف وتحكم كهربائى فى الزجاج والسقف والكراسى". يقول جيمى :"لقد وقعت فى حبها"، ويتابع قائلاً :" أعتقد أنى دفعت فيها 2200 دولار."
كانت هذه "السكاى لارك" لاحقاً السيارة الأولى فى مجموعة شديدة التركيز والتميز من سيارات " السكاى لارك جى إس موديل 1966" المكشوفة والكوبى والتى يقبع 25 منها فى ملكية جيمى فى ولاية ماساتشوسيتس وهناك تجد السيارات التى أجاد حفظها مالكها الأصلى ومنها السيارات المعاد تأهيلها وقطع الغيار.
يقول جيمى :"إنه مرض وإدمان".

بعد هذه السيارة الأولى بدأ جيمى شيلز فى القرآءة عن سيارات "السكاى لارك" وظهر اهتمامه بالنسخة عالية الآداء من سيارات "جران سبورت" بمحركاتها الأساسية ذات الـ 325 حصان وتعليقها المعد للإستخدام الشاق، كانت هذه السيارات كنسخة مهذبة للرجل الجينتلمان من سيارات مثل "البونتياك جى تى أو" و الـ "شيفيل إس إس"، وكان من حتميات هذا الشغف المتنامى تخلى جيمى عن سياراته الأولى بعد عامين ولكنها لم تذهب بعيداً فقد اشتراها أحد الجيران ومازالت تزور بيتها الأول عندما يعقد جيمى التجمعات لمحبى "البويك" فى ملكيته.

jimmy02

بحلول سبتمبر من عام 1985 اشترى جيمى أول سيارات "سكاى لارك جى إس" وكانت سيدان باللون البيج ولم يتخلى عنها وكانت هذه السيارة هى بداية الشغف الحقيقى وقد تنامت معرفة وثقة جيمى بالـ "سكاى لارك" .. يقول :" لقد أردت سيارة جديدة كلياً من السكاى لارك جى إس موديل 66 .. ولقد أردتها شديدة الكمال".

وفى أوائل التسعينيات وجد جيمى السيارة التى يمكن أن تمثل نواة سياراته الجديده من طراز "جى إس" والتى أصبحت فيما بعد إحدى جواهر مجموعته وقد كانت سيارة مكشوفه زرقاء اللون مع صالون أزرق أيضاً وسقف أبيض قابل للكشف وقد كانت حالتها معقوله حين اشتراها، ولكن 7 سنوات من إعادة تأهيل السيارة وإصلاحها باستخدام قطع غيار أصلية جديدة شملت كل مسمار وصمولة استخدمت حولت هذه السيارة إلى نموذج شديد الروعة بل إلى أفضل سيارة "جى إس 66" فى الوجود، يقول جيمى :"لقد مر فى يدى كل مسمار وصمولة استخدمناها فى هذه السيارة".

بعد إتمام السيارة قام جيمى وصديق له بنقل السيارة إلى معرض سيارات فى ولاية أوهايو وهناك أقنع هذا الصديق جيمى بقيادة السيارة من الفندق إلى مكان العرض ويعبر جيمى عن هذه اللحظات قائلاً :" لقد كنت مرتعباً وأنا أقودها وسط الحشود وفى الشارع .. لقد كانت هذه أطول ثلاث أميال قدتها فى حياتى".

مع تنامى مجموعة جيمى احتاج إلى مكان لتخزين وحفظ هذه السيارات ولعمله كمقاول استطاع بناء حظيره لسياراته على مساحة 10000 قدم مربع فى ملكيته وقد مثلت هذه الحظيرة قاعة عرض وجراج وورش إعادة تأهيل وإصلاح مع مخزن لقطع الغيار وكعادة جامعى السيارات فقد ظن أولاً أن هذه المساحة الكبيرة أكثر من كافية إلا أنه وبعد قليل وجد أن 21 من سياراته المميزة وقد حشرت فى هذه المساحة ومن المستحيلات أن تستطيع السير من أول القاعة إلى آخرها.

بدأ جيمى فى تنقيح مجموعته وأصبح أكثر انتقائيه فقام ببيع بعض السيارات وأصبح يبحث عن السيارات التى سارت أميال قليلة وتنتمى لمالك أصيل واحد، وبالفعل فهو يمتلك سيارة ذات لونين موديل 1966 من نوع كوبى باللونين الكريمى والأبيض مع صالون مطلوب خصيصاً باللون الأحمر مع أربع سرعات يدوية وقد سارت هذه السيارة 26000 ميل فقط وكل شيئ فيها هو أصلى حتى العجلات.

jimmy03

ومع مرور السنين اشتعل شغف جيمى أكثر فأكثر فقد كان أحد أقارب جيمى يمتلك سيارة "جى إس" مميزة وكان صاحبها قد قام بركنها لمدة طويلة منذ عام 1970 تقريباً وبعد اتصالات متواصلة طوال 5 سنوات لإقناع صاحب السيارة ببيعها فقد جيمى الأمل أما رفض صاحب السيارة فتابع جيمى طريقه متخلياً عن السيارة وبعد 18 سنة استيقظ جيمى ليلاً وقرر كتابة خطاب أخير لصاحب السيارة وللغرابة الشديده فقد تلقى جيمى الرد من صاحب السيارة يبلغه بأنه مستعد للبيع وبعد هذه السنين الطوال ذهب جيمى أخيراً لإخراج السيارة من بياتها الشتوى وبعد بعض التسلق وقطع الأشجار التى غطت مدخل الجراج وكسر القفل العجوز ظهرت الـ "جى إس" داخل الجراج لم تمس خلال السنين الطويله التى قبعت فيها هناك .. يقول جيمى :" لقد وجدت الوقود داخل السيارة وقد اسود لونه مثل المولاس"، ومن حسن الحظ أن صاحب السيارة الأصلى كان قد أعدها لفترة تخزين طويلة فلم يتطلب لإدارتها سوى بعض الوقود والزيت وبطارية جديدة.

وبعد عقود انطلق جيمى فى مطاردة جديدة لإصطياد سيارة مكشوفة من طراز "جى إس" ذات لون تركواز بأربع سرعات وقد شاهدها جيمى لأول مرة عرض سيارات فى ولاية كونيكتيكت عام 1987، حينها تقدم من زوجين هما ملاك السيارة وكانا قد اشترياها جديدة وقدم لهم عرضاً مغرياً من 10000 دولار لشراء السيارة إلا أنه تلقى هزة رأس من الزوجه تفيد الرفض، لم يستسلم جيمى وظل على اتصال بالزوجين مالكى السيارة بشكل دائم، بل كان يقوم بحضور نفس المعرض الذى شاهد فيه السيارة لأول مرة حيث كان يحضره الزوجين كل عام مع السيارة، وأخيراً علم جيمى أن السيارة ستأتى إليه بعد هذه السنين حين أخبره صديق أن أحد جامعى السيارات قد عرض للزوجين بمبلغ 40000 دولار لشراء السيارة ولكن رد الزوج على عرضه بقوله : "إن هذه السيارة ستذهب لجيمى شيلز".
ولكن هذه المره كان الزوجان بعمر الـ 70 عاماً وقد حاول جيمى شراء هذه السيارة لمدة 27 عاماً، وكان للمالكين طلب أخير وهو أن يزوروا حظيرة جيمى كما لو كان يريدان أن يطمئنوا على بيت رفيقة عمرهما الجديد وبالفعل توقفا داخلها لخمس دقائق ثم انصرفا.

وكجامع سيارات يرى "جيمى شيلز" نفسه كخادم او محافظ على التاريخ من أجل الأجيال القادمة، إلا أنه يعترف أيضاً أن قيمة هذه السيارات تتضاعف مع الوقت والحفظ الجيد ولذلك لا مانع من بيع سيارة أو اثنين من أجل تقاعد مريح فكما يقول :"السيارة الجيده تساوى استثمارجيد".
ولكنه الآن يستمتع أكثر بالقيادة ومشاركة سياراته مع عشاق السيارات الآخرين الذين تعرف عليهم خلال مشواره.