ماذا لو صنعت فى الماضى؟

هل تسائلت يوماً كيف ستبدو سيارات اليوم فى المستقبل؟ ربما سنعرف ذات يوم ولكن .. ماذا كانت ستبدو سيارات اليوم لو عدنا للماضى !! نقصد بالطبع الموديلات الحديثة التى ليس لها أسلاف، وللإجابة عن هذا السؤال قام الرسام الألمانى "روبن أومز" بالعودة إلى الماضى وتخيل لنا كيف كانت ستبدو بعض الموديلات الحديثة الجديده كلياً لو أنها اخترعت فى الماضى، وكانت النتائج مثيرة للإهتمام .. فلنذهب معاً فى هذه الرحلة للماضى.

بورشه كايين فى عام 1972

بورشه كايين فى عام 1972

قدمت شركة بورشه مؤخراً الجيل الثالث من موديل "الكايين" بسقف مرتفع وآداء رياضى عالى، ولكنك بمشقه تستطيع تمرير يدك من خلال فتحات العجل مثل موديل "911" ولكن ماذا لو عدنا لعام 1972 ؟؟ يعتقد الرسام أن الأمور ستكون مختلفه فبداية سيسميها "999" وستكون معدة لكافة أنواع الطرق ومجهزة بتعليق عالى وعجلات ضخمة وذات مقدمة تشبه مقدمة "البورشه 911" بينما باقى الجسم يبدو مستوحى من سيارات "فولكس فاجن" مع محرك من نوع "بوكسر" مبرد بالهواء مع فتحات هواء فى أعمدة السقف الخلفيه لتبريد الزيت.

تيسلا (S) فى عام 1936

تيسلا (S) فى عام 1936

كانت السيارات الكهربائية منتشره فى مدينة "نيويورك" من 100 عام قبل أن تصدر أول سيارات "إيلون موسك" وهى "التيسلا رودستر" وقبل أن تدير هذه السيارة عجلاتها كانت السيارات الكهربائية فى شوارع "نيويورك" أكثر من السيارات التى تعمل بالوقود العادى وكان ذلك فى عام 1900، وعلى سبيل المثال فإن "كلارا" زوجة "هنرى فورد" لم ترغب فى اقتناء موديل "فورد(T)" فاشترى لها سيارة "ديترويت إليكتريك" موديل عام 1914 وهى تستطيع أن تقطع 80 ميل بسرعة 20 ميل/الساعه بشحنة واحدة .. فهل لو كانت هناك استثمارات أكبر فى مجال تطوير السيارات الكهربائية ألم تكن شوارعنا الآن ستكون أكثر هدوءاً وأقل تلوثاً.
وكانت ستكون هناك محطات أكبر وأكثر لشحن السيارات وكانت البطاريات ستصبح أكثر تقدماً وأسرع فى الشحن وكنت ستجد مثل هذه السيارة "التيسلا (C)" بهذا التصميم الأنيق تجوب الشوارع فى هدوء ورشاقه.

رانج روفر إيفوك فى عام 1979

رانج روفر إيفوك فى عام 1979

فى منتصف السبعينات قامت شركة "سيمكا" الفرنسية بالتعاون مع "ماترا" لبناء السيارة "رانشو" وهى أول سيارة أوروبية حقيقية من فئة (SUV) وكانت تعتبر نسخة منخفضة السعر من "الرانج روفر" والتى كانت تعتبر نفسها سيارة متعددة الأغراض عملية ذات فرش من الفينيل يمكنك أن تغسله بخرطوم المياه، وكانت "الرانشو" تبدو كبيره وقويه ولكن فى الحقيقه كانت ذات جر أمامى فقط وتم بيعها بأعداد متواضعه إلا أنها كانت إلهام لإنتاج "الرينو إيسبايس" أول سيارة مينى فان أوروبية، وظلت "الرانج روفر" تحمل شعلة السيارات الـ(SUV) لأعوام أخرى كثيره.
أمضت كل من "الرانج روفر" و"اللاند روفر" و"الجاجوار" فترة السبعينات تحت الإدارة الفوضاوية لشركة "بريتيش ليلاند"، وهنا نتسائل ماذا لو تركت هذه الشركة مشروع "الماترا" وقامت بجمع الهيكل القوى "للرانج روفر" مع شاسيه هاتشباك ومُزج هذا مع فخامة "الجاجوار" لإنتاج سيارة جديده كلياً .. والأهم من ذلك كم كانت ستبدو هذه السيارة رائعه فى سبعينيات القرن الماضى.

أودى (R8) فى عام 1980

أودى (R8) فى عام 1980

غالباً ما بدت شركة "أودى" تغازل فكرة إنتاج سيارات من فئة "جراند تورر" الرياضية وقد استغرقت الشركة ست سنوات منذ فوز سيارتها "R8" فى بطولة "لومان" عام 2000 حتى تطرح السيارة للبيع، فى سبعينيات القرن الماضى استحوذت شركة "بورشه" على كل المجد الرياضى بسياراتها الـ " 911 / 928 / 924" فى حين ركزت شركة "أودى" على السلامه مع نظام دفعها الرباعى وقدمته لأول مره عام 1980 مع سيارتها "الأودى كواترو"، واختارت "أودى" أن تشارك بهذه السيارة فى سباقات الرالى فى ظل هيمنة "بورشه على سباقات الـ"GT" وربما لو لم تفعل لفكرت "أودى" فى الدخول إلى معترك السيارات الرياضية ذات المحركات الوسطية.

تويوتا بريوس فى عام 1977

تويوتا بريوس فى عام 1977

تسببت أزمة الوقود فى السبعينات فى تقليص صناعة السيارات التقليدية وجددت الإهتمام بالسيارات الكهربائية، قامت شركة "جينيرال موتورز" بتصنيع نموذج اختبارى تحت إسم "إليكتروفيت" والمستوحاه من "التشيفيت" مع محرك كهربى يدفع السيارة لمسافة 50 ميل بسرعة 30 ميل/الساعه، ويرى رسامنا اللمانى أن "التويوتا بريوس" كانت ستكون محدوده فى هذا الوقت ومحمله ببطاريات وذات مدى محدود وتعمل كسياره تاكسى داخل المدينة.

دودج فايبر فى عام 1965

دودج فايبر فى عام 1965

فى منتصف ستينات القرن الماضى كانت "دودج" تبحث عن أفكار تصميمية جديده بعد الرحيل المؤسف لمدير تصميمات شركة "كرايزلر" المصمم "فيرجيل إكسنر" وكان شأنها كشأن معظم اللاعبين الكبار فى مدينة "ديترويت" يبحثون عن فكر تصميمى جديد، وكم سيكون رائعاً وقتها أن تظهر "الدودج فايبر" بسعر منخفض ومحرك كبير كسيارة ذات عضلات قوية تنفث اللهب والحياة فى شركة "دودج" وكانت شركة "كرايزلر" مالكة العلامة التجارية "دودج" دون شك ستفعل ذلك إلا أنه لم يحدث حتى عام 1991 .. ولكن لو كان هذا حدث مبكراً فى الستينيات فربما كانت ستبدو هكذا.

مرسيدس 119 "A class" فى عام 1955

مرسيدس 119 "A class" فى عام 1955

فى منتصف الخمسينات كانت ألمانيا مازالت تتعافى من آثار الحرب وكان معظم الألمان يركبون العجل ويقودون سيارات صغيره مثل "BMW Isettas bubblecars"، وفى نفس الوقت قام أكبر مُصَنِع سيارات فى ألمانيا "شركة مرسيدس" ببناء السيارات السيدان والـ"SL" الرياضية للمشاهير والأسر الثرية، إلا أن نفس الشركة وبعد أربع عقود قدمت أول سيارة شعبيه لها والتى لم تحقق نجاحاً ورسبت فى كل اختبار وهى الـ"A Class".
ولكن هل كانت ستصبح الأمور أفضل إذا ما قدمت وقتها المرسيدس موديل "119" فئة متوسطه بين الفولكس فاجن بيتل والمرسيدس 180 مع محرك أمامى مع مقدمة "الترانسبورتر 3019"؟؟

بيجو 403 فى عام 1955

بيجو 403 فى عام 1955

"بيجو" واحدة من أكبر ثلاث علامات تجاريه للسيارات فى فرنسا وهى شركة محافظه ويطلق عليها الفرنسيون "المرسيدس الفرنسية"، فى عام 1955 قدمت الشركة جديدتها "403" مع جسد من نوع "البونتون" وكشافات أمامية دائرية وأيضاً موديل "203" بخطوط تصميمة كلاسيكيه مع اكصدامات أماميه تأخذ انحنائات المقدمة .. ولم تكن هناك اختيارات كثيره أمام العملاء.
فى ذلك الوقت كانت الشوارع الباريسية ضيقه، واكنت هناك حاجة لسيارة صغيرة ولكن بجودة عاليه للطبقات الغنية والمتوسطه وهذا ما قدمته شركات أخرى وربما لو كانت "بيجو" قدمت سيارة صغيره بأبواب جانبيه منزلقه لتكون عمليه فى الشوارع الضيقه مع مقدمة تشبه مقدمة الـ"403" مع جوانب أشبه بالـ"203" ونوافذ كبيره بانوراميه لتظهر أزياء الركاب الفاخرة لإرضاء غرور هذا الشعب محب الموضه.

ألفا روميو ميتو فى عام 1960

ألفا روميو ميتو فى عام 1960

فى ستينيات القرن الماضى كانت شركة "ألفا روميو" تقوم بتصنيع السيارات الرياضية والسيارات السيدان الرياضية بمحركات أمامية ودفع خلفى، إلا أن مهندسى شركة "ألفا روميو" لم يكونوا ليصنعوا سيارة ذات حجم مدمج لأربع ركاب ويقوموا بحشر كل تجهيزاتهم فى هذا الهيكل الصغير مثل "الفيات 500" مثلاً، وفى عام 1959 قام "أليس إيسيجونس" بتصميم سيارة صغيره لأربع ركاب وكانت رشيقه ذات تصميم مرح وكانت تكنولوجيا إنتاجها متوفر وموجوده إلا أنه أساء اختيار الشريك لإنتاجها.
ولكن ماذا لو قبلت "ألفا روميو" المشروع لإنتاج هذه المدمجه وقامت بتزويده بأحد محركاتها مزدوجة الكامة الشهيره وأضافت إليها وجه سيارتها "جولييتا" وجوانب "الجوليا" مع إسم إيطالى نسائى قصير مثل "جينا" وبدون شك كانت ستحصد هذه السيارة نصف مبيعات "فيات 500".
ولكن ما حدث هو أن فيات اشترت "الفا روميو" وقامت بتنفيذ الفكرة التى طالماً ترددت "ألفا روميو" فى الإقدام عليها وأنتجت فيات السيارة "ميتو" بمكونات من ألفا روميو على قاعدة عجلات "جراند بونتو".

بى إم دبليو (I8) فى عام 1956

بى إم دبليو (I8) فى عام 1956

فى الأيام الأولى لتاريخ وصناعة السيارات كان صراع المواتير موجوداً مثل ما هو حادث اليوم وكانت محركات البنزين والكهرباء هما الأشهر آن ذاك بجانب محركات الخشب والبخار والديزل ولو أن محركات الكهرباء انتصرت فى تلك الأيام فربما كان الحال مختلفاً الآن فلربما استمر إنتاج "البى إم دبليو 507" الرياضية التى قدمت عام 1956 ولكان أصبح اسمها الآن "I" أى "الذكيه" إلا أن الـ"E07" التى تخيلها رسامنا كانت ستكون خياراً جيداً أيضاً، ولم تكن ستضطر للإنحناء داخل غرفة المحرك للكشف على مستوى الزيت فى المحرك ولكن ربما إضافة بعض الماء المقطر للبطاريات قبل وصل السيارة بقابس الكهرباء.

سيتروين (IC) فى عام 1962

سيتروين (IC) فى عام 1962

فى بداية الستينيات كان الجميع فى سيتروين مقتنعين أن هناك حاجة إلى المزيد من الجرأة فحتى ذلك الوقت كانت القديمتان الرائعتان الـ"2CV" والـ"DS" ما تزالان موجودتين وفى عام 1961 احتضنت فرنسا أيضاً الـ"Ami 6" والتى بنيت على أساس الـ"2CV" ولكن أكبر قليلاً وأرقى فلم تكن ريفية مثل الـ"2CV".
عندما تكون هناك رغبة فى التميز والوصول للحلول العملية فإن الفكرة التاليه سيكون لها صدى كبير وتقوم هذه الفكرة على سيارة سيدان صغيره مع خطوط خارجية أنيقه مع تنجيد ذو نمط حديث آن ذاك "psychedelic" لأنك فى باريس لا يمكن أن تتخطى الموضه كما أنها طريقه مضمونه لتبرز فى الشوارع الباريسية.